شكَّل الوضع الفلسطيني الحالي ساحةً خصبةً للعديد من النزاعات الفصائلية الدموية، التي أشرف عليها جهاز الأمن الوقائي، و"فرق الموت" التابعة له، والتي يترأَّسها محمد يوسف دحلان، المستفيد الأكبر من حالة "البلبلة" التي شهدها قطاع غزة، والضفة الغربية، خلال الأشهر القليلة الماضية، بل يعتبر المسئول عما وصل إليه الوضع الفلسطيني مؤخرًا.
وليس أدلَّ على ذلك من قيام جهاز دحلان "المدلَّل" باغتيال حسين الشوباصي- القيادي في كتائب الشهيد عز الدين القسام وأحد ضبَّاط جهاز البحرية الفلسطينية- بعد ساعات قليلة من الاتفاق الذي جرى بين رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل وهنية، والمبعوث الشخصي لعباس روحي فتوح، والذي حرَّم فيه الطرفان استباحة الدم الفلسطيني، وإعلانهما عن وقف الاقتتال الداخلي!!
ما من شك في أن رجل الكيان الصهيوني المدلَّل "محمد دحلان" سيلقَى التوبيخ واللوم الشديد من قادته الصهاينة في حال توصلت الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق ملزم بحرمة الدم الفلسطيني، لا سيما وأن دحلان ينتظر- أو تلقى- من الصهاينة صفقةً كبيرةً من الأموال والعتاد والذخائر، رغم كثرتها لديه؛ لتقف بوجه المجاهدين الفلسطينيين، طالما أن العدو الصهيوني لا يقوى على دخول القطاع.
إن أكثر من 60 قتيلاً فلسطينيًّا- حتى كتابة هذه السطور- سقطوا منذ دعوة عباس لانتخابات مبكرة، كان أفجعها وأكثرها دمويةً تلك المجزرة التي وقعت في منطقة "تل الإسلام" في قطاع غزة، وهي المجزرة التي أعادت للأذهان مجزرةَ الحرم الإبراهيمي عام 1994م، حينما أقدم الإرهابي الطبيب "باروخ جولدشتاين" على اقتحام المسجد الإبراهيمي، وقتله للعشرات من الشبان الفلسطينيين أثناء تأديتهم لصلاة الفجر من شهرِ رمضان المبارك.
هنا تب المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |